( وإن منكمْ إلا واردُها كانَ على ربّك حتمًا مقضيّاً * ثمّ ننجي الذين اتّقواْ ونذرُ الظالمينَ فيها جثيًّا )
- مريم آيه 71_72
روى ابن جُرير عن عبدالله قوله ؛ ( وإن منكُم إلا وَاردُهَا )
قال : الصراط على جهنّم مثلُ حدّ السيف !
فتمرّ الطبقه الأولى كالبرق ، والثانيه كالريح ، والثالثه كأجود الخيل ، والرابعه كأجود البهائم ! ، ثم يمرون !
والملائكة تقول ؛ اللهم سلّم سلّم ..
وروى أحمد عن أم مبشر امرأه زيد بن حارثه قالت : كان رسول الله في بيت حفصه فقال “ ﻻ يدخل النّار احد شهِد بدرًا والحُديبيه ” قالت حفصه : اليس الله يقول ( وإن منكم إلا واردها ) ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثم ننجّي الذين اتّقواْ )
وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ؛ قولهِ ( وإن منكُم إلا واردُها ) قال : ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهرانيها ، وورود المُشركين أن يدخلوها !
*تلكَ الاية لم يقرأ بعضُ النّاس تفسيرها ، فبمجرد أن ننهاهم عن المنكر أجابونا ( وان منكم إلا واردها ) حتى أن بعض الناس قد قنِطَ من رحمة الله بسبب هذه الآيه وهو لم يقرأ تفسيرها حتى يمحو ذلك القنطُ من روحه ..
مرجعي قد كان ؛ ” تفسير بن كثير رحمهُ الله “
- ﻻ تنسوني من دعوةٍ في ظهر الغيب ( )
لمتى سنظلّ رُقودًا ؟
ياصديقتيّ ؛
نُصحي لروحكِ ليس إلا خوفًا مني على روحِك الصّغيرةُ من أوجاعها الهَزيله ! :”
نُصحي لروحكِ ليس إلا تطبيقًا لقولِ ; عُمر بن الخطّاب رضيَ الله عنه :
ﻻخيرَ في قومٍ ليسوا بناصحين
وﻻ خيرَ في قومٍ لا يحبّون الناصحين :”)
أنا فقط أسعى لتطبيقِ الأولى وأسعى
لأن ﻻ تكُوني من الثانيه !
لمتى سنظلّ رقودًا ؟
- نُوره عَبدالله ✽
…
كم أنا صغيرة في ذلك الكون !
يرزقكُم كما يرزق الطّير
قال تعالى : ( وَاللهُ فَضّلَ بَعضَكُم على بعضٍ في الرِّزقِ فما الذينَ فُضِّلُوا برآدّي رِزقِهِم على ما ملكَت أيْمانُهُم فَهُم فيهِ سَوآءٌ أَفبنعمَةِ الله يجحدون ) النحل71
عن الحَسن البصري قال : كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه الرساله الى أبي موسى الاشعري : وأقنع برزقك من الدنيا فإن الرحمن فضّل بعض عباده على بعض في الرزق بلاء يبتلي به كلًّا فيبتلي من بسط له كيف شكره لله وأداؤه الحق الذي افترض عليه فيما رزقه وخوله ؟ … رواه ابي حَاتم
وعن علي بن أبي طالب أن النبي قال: ( مَنْ سرَّه أن يمدَّ له في عمره , ويوسَّع عليه في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء ؛ فليتق الله ، وليصل رحمه ) [ رواه أحمد وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر ]
كان الامام الشافعي ماشياً فاذا برجل يسبقه يناجي ربه ويقول: يارب هل انت راض عني ؟ فقال الشافعي: يا رجل وهل انت راض عن الله حتى يرضى عنك ؟ قال الرجل: كيف أرضى عن ربي وأنا أتمنى رضاه ؟ قال: إذا كان سرورك بالنقمة كسرورك بالنعمة فقد رضيت عن الله عندما يغلق الله من دونك بابا تطلبه
فلا تجزع و لاتعترض
فلربما الخيرة في غلقه .. لكن ثق أن بابا آخر سيفتح لك ينسيك هم الأول وقتها ستدرك معنى قوله تعالى ” يدبر الأمر” اللهم يامدبر الأمور من فوق سبع سماوات دبر امورنا فإنا لا نحسن التدبير
سنلتقي في وطنٍ يضمنا غير حيارى ولا محزونين !
يا أصدقاء الحياة
نحنُ نسيرُ إلى وطن ستُرسمُ فيه ملامحُ فرحٍ وسيُقامُ به احتفالٌ صاخبٌ يحضُره من رضي الله عليه ورحمه ! سيعجُ المكانُ بالمُتعانقين ، وسيضجّ ببذخ السّلام وسيُملأ ألواناً تليقُ بالفوز العظيم *
سنغنّي جميعاً بلحن واحد , بصوتٍ واحد وستتراقصُ الأغصانُ طرباً حينئذ ! سنُطلّ سوية على الدُنيا … سنتذكرُ ما كان فيها وكيف عشناها ! سيدوّي المكانُ بتصفيقنا الحارّ لكل عملٍ بطوليّ أنجزناه *وستشاركنا أجنحة الأطيار بالرفرفة وقتها !
سنبتهجُ كثيراً , دون أن نبكي آخر الوقت .. لأن مراسم الاحتفال وقتها ستمتدّ دون أن تنتهي ! :”“)
سنضّحكُ من عمْقٍ , طالما ملأناه بالخفايا والأحزان .. دون أن نخاف من فقدٍ مات على أبواب الجنّة ! :”)
وقبل أن نصل /
الطريقُ للوطن واحد .. سنضمّ الأكفّ جميعُنا لنُسافر لن تتوقف قوافلنا لنومة أحد أو تعب آخر الوقتُ يمضي والسنين لن تعود والجنة تشرعُ الأبواب *يا أصدقاء السفرِ ,
دثّرو قلوبكم بالقُربِ من الله أيقضوه كلّ ما غفا أو نام … صلوه بالله قرّبوه أكثر وأكثر .. لا تبخلو عليه وأعطيه ! أعطوه : انعزالاً / سُكوناً / وضوءاً خافت امنحوه : ارتياحاً / فرحاً / طمأنينة ارتقو به , لا تتركوه عُرضة لسرقةٍ شيّطانية تُقلل من توكّله / تُضعف يقينه / تبثُ في عُمقه الهزيمة والخور ! *اصنعوا بقُربكم من الله كوناً من الفرح .. هالتُه تُرى من أقصى نُقطة على وجه الأرض !
كوّنو عَالماً إيجابياً يعملُ كـ قُطب مغناطيس .. ليجذب كلّ التائهين / المُبعدين / المحرومين من قُرب الله !
ولأننا أمسكنا بأيادينا ذات درب ! سنزود بعضنا بالدُعاء ما حيينا .. وسنلتقي في وطنِ يضمُّنا , غير حيارى ولا محزُونين !*